مسيحية من الصعيد اختفت أسرتها في ظروف غامضة وهى في سن التاسعة واعتقد زوجها أنها مسلمة ..أسرار في حياة سناء جميل

مسيحية من الصعيد اختفت أسرتها في ظروف غامضة وهى في سن التاسعة واعتقد زوجها أنها مسلمة ..أسرار في حياة سناء جميل

سناء جميل هى فنانة مصرية أمتعت مشاهدها العربي بالعديد من الأدوار التي جسدت من خلالها العديد من الأدوار فعرفها المشاهد بالسيدة الأرستقراطية التي تتحدث بالفرنسة بطلاقة، وابهرت جمهورها بدور الفلاحة زوجة العمدة في الزوجة الثانية وهى أيضا فضة المعداوي تلك السيدة التي تقف بين الرجال وتدخن الشيشة مشيرة إلى  مدى سيطرة رأس المال وسطوته على حياة معظم الناس، هذه الفنانة التي تحل ذكرى وفاتها في يوم 22 من هذا الشهر .

أسمها ثريا يوسف عطا الله ولدت في عام 1930 في مركز ملوي التابع لمحافظة المنيا في صعيد مصر ، وقد كان والدها يعمل محاميا في المحاكم المختلطة ، أما والدته فقد تخرجت من كلية البنات الأمريكية بأسيوط ، وكانت تعيس مع والديها وشقيقتها الوحيدة ولكن الأسرة انتقلت بعد ذلك إلى القاهرة وفور وصول الأسرة هناك، قام والديها بإلحاقها بمدرسة “المير دي دييه ” الداخلية الفرنسية وكانت تبلغ من العمر وقتها تسع سنوات ، واختفت أسرتها بعد ذلك في ظروف غامضة ولم تعرف سناء جميل أي معلومات عنهم طوال حياتها وظلت على أمل اللقاء بهم وبشقيقتها الوحيدة.

ظلت سناء جميل بالمدرسة الداخلية حتى المرحلة الثانوية وقدمت من خلالها العديد من العروض المسرحية، والتحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية وكانت خلال هذه الفترة تعيش مع شقيقها الأكبر بالقاهرة  بعد أن فقدت أسرتها ولكنه عندما بإلتحاقها بالمعهد قام بطردها من البيت وتسبب في تبرؤ عائلتها منها ، وقد ساندها زكي طليمات الذي أسس المعهد العالي للفنون المسرحية في ذلك الوقت بتوفير مسكن وعمل لها

كانت الراحلة سناء جميل تقوم بتفصيل الملابس والمفروشات حتى توفر المال الذي يعينها على الحياة ، وساندها زكي طليمات في مراحل تعليمها بالمعهد وخاصة أنها كانت تعاني من عدم اتقان اللغة العربية بسبب لكنتها الفرنسية و قامت بأول عمل سينمائي عام 1951.وبعد ذلك انطلقت هذه الفنانة المتألقة في العديد من الأدوار المسرحية والسينماثية والدرامية ومن أهم أعمالها سلوقلبي، بشرة خير،بداية ونهاية وحرام عليك واضحك الصورة تطلع حلوة والراية البيضا وغيرهم من الاعمال وكان فيلم بداية ونهاية هو بداية الإنطلاقة الفنية لها

زواج الفنانة سناء جميل
تعرفت الفنانة سناء جميل على الكاتب والصحفي لويس جريس عن طريق زميلة سودانية كانت تعمل معه بمجلة روز اليوسف وبعد أن قررت السفر أقامت حفلة في بيت سناء جميل لتودع أصدقائها وكان من ضمن المدعويين لويس جريس زوجها وعندما أراد الانصراف أخبرته سناء جميل أنها تنتظر تليفونه غدا في الساعة 12 صباحا وكان هذا بداية التعرف.

وتحدث الكاتب لويس جريس من خلال أحد اللقاءات التليفزيونية أنها ظل  يحب سناء جميل ولكنه كان يظن أنها مسلمة  وخاصة أنها كانت دائما تترد ” والنبي”  و” والله العظيم”وفي يوم من الأيام قال لها لو كنت مسلمة لتزوجتك” فردت عليه قائلة : ” أنا مسيحية وموافقة” وعلى الفور توجه غلى الكنيسة ليتزوجها ولكن القس رفض لعدم وجود مدعويين فأجر سيارات وأخد زملائه بالعمل وكلهم تقريبا مسلمين للحضور معه في الكنيسة وتم الزواج الذي استمر 42 عاماً ولكنها رفضت الإنجاب خلال هذه السنوات حتى تتفرغ للتمثيل.

ومن أغرب المواقف التي حكاها عنها زوجها أنها كانت تطرب لسماع الآذان حتى أنه في يوم تغير المؤذن الموجود بالمسجد القريب من البيت وكان المؤذن الجديد صوته سيئا ، فاتصلت بوزير الأوقاف وطلبت منه أن يحضر لتناول الشاي بمنزلهم حتى يستمع إلى صوت المؤذن وأستجاب لطلبها خلال اسبوع وغير مؤذن الجامع.

وفاة سناء جميل
توفت هذه الفنانة الكبيرة في 22 ديسمبر عام 2002 بعد صراع مع مرض سرطان الرئة وتمنت وهى على فراش المرض لو عاد بها الزمن لتركت التمثيل وعملت بتصميم الأزياء وأنجنبت العديد من الأبناء ليجلسوا حولها وهى في مثل هذا اليوم.

وبعد وفاتها رفض زوجها لويس جريس دفنها مباشرة ونشر نعي في العديد من الصحف المصرية والأجنبية على امل أن يظهر أحد في أقاربها للمشاركة في تشييع جثمانها ، ولكن دون جدوى ولم يظهر أحد فدفنها بعد ثلاثة ايام من وفاتها وخرجت من كنيسة العباسية